الثلاثاء، 5 يناير 2021

هل الفرضية مرحلة ضرورية من مراحل المنهج التجريبي

 هل الفرضية مرحلة ضرورية من مراحل المنهج التجريبي

المقدمة:

إذا كانت المنهج التجريبي هو ذلك الطريق الذي يتبعه العالم من أجل الوصول إى صياغة للقانون العلمي و الذي يعتمد على ثلاثة مراحل أساساسية منها الملاحضة، الفرضية و التجربة و إذا كان هناك اتفاق حول مرحلتي الملاحضة و التجربة فإن هناك اختلافا حول ضرورة الفرضية و التي تعتبر تفسيرا مؤقتا للضاهرة أي مجموعة من الاحتملات التي يمكن أن تكون صادقة كما يمكن أن تكون كاذبة ما دقع بالبعض إلى الدعوى إلى ضرورة رفضها:

فهل تعد الفرضية مرحلة ضرورية من مراحل المنهج التجريبي

 الموقف الأول: المذهب العقلاني

الفرضية ضرورية في المنهج التجريبي كونها تعبر عن عبقرية الانسان و قدرته على الابداع و التخمين و الربط بين الأفكارفالفرضية التي نضعها يمكن أن تصدق و إذا لم تصدق ترشدنا إلى ضرورة تبني فرضية أخرى. لقد دافع عن هذا الاتجاه العالم البيولوجي الفرنسي كلود برنارد الذي بين أهمية الفرضية من خلال التجربة التي قام بها على الأرانب حيث لاحض في السوق مجموعة من الرانب تختلف في الافرازات البولية عن الارانب الموجودة عنده بالبيت فقام بشرائها و اخذها للمنزل و بعد فرذيات عديدة جربها افترض أن هذه الارانب جائعة ما دفعها الى ان تتغذى من مدخراتها الداخلية،  فقام بتجويع الارانب التي كانت لديه في المنزل و اطعم الارانب التي اشتراها، فاصبح للارانب المشتراة افرازات طبيعية في حين اختلفت الافرازات لدى الارانب التي كان يملكها و من هناك توصل إلى نتيجة مفادها أن الحيوانات الآكلة للعشب تتحول إلى حيوانات آكلة للحوم حيث تتغذى على مدخراتها الداخلية إذا لم تلقى الغذاء. يقول برنارد مدافعا عن الفرضية "الفرضية هي نقطة الانطلاق لكل استدلال تجريبي" كما يدافع عن الموقف بوانكاري الذي يرى ان كومة الحجارة ليست بيتا كما ان تجميع الحوادث ليس علما و لعل المثال الواقعي الأبرز هو التجارب التي قام بها فرانسوا هوبير و الذي كان كفيفا اذ كان يتصور بعض التجارب و يطلب من خادمه القيام بها و تمكن بذلك من انتاج الكثير من القوانين رغم انه لا يستطيع الملاحظة و لا يستطيع التجربة، و مم هنا كانت الفرضية ضرورية

النقد: ان الفرضية لا يمكن ان تكون صادقة دائما و لذلك فهي مضيعة للجهد و الوقت و الفكر

الموقف الثاني: الفرضية لا قيمة لها

يرى أنصار الاتجاه التجريبي ان الفرضية القيمة لها و على هذا ينبغي ان نستبدلها بمجموعة من المراحل و هذا ما دعى اليه "جون ستوايرت مل" الذي ابدع طرق استقرائية جديدة تتمثل في 

_طريقة التلازم في الحضور اي بحضور العلة يخضر المعلول

_ طريقة التلازم في الغياب اي بغياب السبب تغيب النتيجة

_طريقة التلازم في التغير اي تغير العلم بالزيادة في الشدة و النقصان يؤدي الى تغير المعلول

_طريقة البواقي اي ان العلة الباقية سبب في النتيجة الباقية

نجد هذا الموقف ايضا عند ما جندي استاذ برنارد اذا يقول له مخاطبا له "اترك عباءتك و خيالك عند باب المخبر" نجد هذا الاتجاه قد رفض الفرضية دفاعا عن التجربة و ذلك للابتعاد عن التخمينات و لعل هذا ما دفع بأنشطاين الى القول الفرضية ضرب من التخمين كونها قفزة الى المجهول و تفسير احتمالي

النقد: ان رفض الفرضية يلزم عنه رفض العلم كما ان الانتقال من الملاحظة الى التجربة يضعنا في سلسلة مقطوعة الحلقات 

التركيب:

ان الفرضية قد تكون ضرورية في بغض العلوم كما يمكن ان تكون غير ضرورية و هذا يلزم عنه البحث عن طرق اخرى لتعويضها و اذا مان و لا بد من الفصل في المشكلة فان وجود الفرضية يلزم عنه ارتباطها بمجموعة من الشروط كما دعى الى ذلك فلاسفة العلوم من هذه الشروط نجد اولا ان الفرضية ينبغي ان تكون نابعة من الملاحظة ثانيا ان لا تنتقد قانونا علميا ثالثا ان تكون كفيلة بتفسير جميع الحوادث الملاحظة

الخاتمة:

مما سبق يمكننا القول ان الفرضية تبقى مرحلة مهمة من مراحل المنهج رغم وجود بعض الدعاوى التي ترفضها و تقيدها و تدعو الى تجاوزها فهي تعبر عن عبقرية الانسان و مدى انتاجية التفكير

الاثنين، 4 يناير 2021

هل العادة إيجابية

  هل العادة إيجابية أم سلبية

هل اثر العادة على السلوك ايجابي ام سلبي

المقدمة

يملك الانسان عدة قدرات منها ما هو فطري و منها ماهو مكتسب منها العادة و التي هي سلوم مكتسب عن طريق التكرار و الممراسة و لكن المشكل لا يكمن في تعريف العادة و مفهومها و إنما في الاثر الذي بنتج عنها فمنهم من يرى انها اجابية تساعدنا على التكيف مع العالم الخارجي في حين هناك من يعتقد أنها سلبية تعيق التكيف مع الواقع و في ضل هذا التعارض في الاراء يمكننا طرح الاشكال التالي:

هل العادة تساعدنا على التكيف مع الواقع أم تعيقه. و هل يمكننا أن نعتبرلاعا ذات اثر ايجابي على السلوك

الموقف الأول

للعادة اثر ايجابي على السلوك اذ انها تساعدنا على التكيف مع العالم الخارجي و ذلك من خلال المهارات التي نكتسبها من خلال اكتسابنا لمجموعة من العادات من بين هذه الايجابيت نجد

  • الاقتصار في الجهد و الوقت 
  • المهارة و الخبرة في اداء العمل
  • القدرة على التكيف مع الوضعيات الجديدة
  • من بين الفلاسفة الذين دعمو هذا الموقف نجد جون بياجي، جون ديوي، بيرن، مودسلي ألان و غيرههم
  • يقول بياجيه"لولا العادة لما تعلم الناس شيئا"
  • يقول مودسلي"لو لم تكن العادة تسهل الأشياء لكان في قيامنا بوضع البستنا و نزعها نستغرق يوما كاملا"
  • يقول فرويد "الانسان الذي يتعود الاندماجية تجده اكثر انبعاثا من المتقوقع"
  • يقول آلان "إن العادة تمنح الجسم الرشاقة و السيولة"
  • يقول ويليام جيمس "إن العادة تسهل على الانسان العمل في الضلام"
و من ثمة فإن العادة اداة للنجاح في الحياة فمن تعود على الصرامة و الاستيقاض باكلا و المراجعة و الاجتهاد فإن هذه العادات ستساعده على تحقيق النجاح كما أن للعادة اثر ايجيبي على المستوى الاجتماعي كاكتساب عادات اجتماعية حسنة كالتعاون و عادات اخلاقية حسنة كالصدق الامانة الاحترام و غيرها و عادات حركية تمنح الجسم الرشاقة و الليونة كالرياضة الصباحية و كذا عادات نفسية ككضم الغيض و الانفتاحية على الاآخرين

اذن للعادة اثر ايجابي

النقد:

لا يمكن انكار الدور الفعال للعادة في التكيف مع العالم الخارجي إلى أن هذا الموقف نضر الى الجانب الايجابي و اهمل الجانب السلبي و الذي يثبه الواقع

الموقف الثاني:

على نقيض رواد الموقف الأول يرى رواد الموقف الثاني أن للعادة اثر سلبي على السلوك حيث يعتبر بعض المفكرين أن العادة انحراف عن السلوك فقد تأثر سلبا و يضهر ذلك من خلال قلة الانتباه و التركيز و كذا الآلية في القيام بالفعل و قد دافع عن هذا الموقف مجموعة من الفلاسفة منهم كانط، جون جاك روسو بودوم، رودولف كارناب

  • يقول كانط "كلما زادت عادات الانسان كلما اصبح اقل حرية و استقلالية"
  • يقول روسو " خير عادة للانسان أن لا يتعود شيئا"
  • يقول برودوم " ان جميع الذين تستولي عليهم قوة العادة يصبحون بوجوههم بشرا و بحركتاهم آلات"
  • يقول رودولف كارناب "من الأمراض التي تفتك بالبشرية، أمراض الكآبة و الروتين، القلق و ذلك نتيجة الروتين اليومي لبعض العادات المتكررة"
  • أوغست كونت"تعتبر العادة جمودا يحرم الانسان من النشاط و الحيوية"
  • يقول روسو " العادة تقسي القلوب"
كما أن العادة تأثر علينا سلبا من الناحية الجسمية الحركية فتعود الطفل على الجلوس بطريقة خاطئة يؤثر على نمو العضام، أيضا من الناحية النفسية تؤدي العادات و الروتين الى الكآبة و القلق و إذا نضرنا اليها من الناحية الاجتماعية قد يتعود الفرد على مبادئ اجتماعية خاطئة كالسخرية من الآخر

اذن للعادة اثر سلبي على السلوك كما أنها تعيق التكيف مع الواقع

النقد:

م يمكننا قوله ان العادة سلبية و لكن نفينا للعادة هو في نفس الوقت نفي لسلوكات و افعال الانسان فلا يوجد فعل و الا و هو مرتبط بمجموعة من العادات كما أن تكوين العادات ينبغي ان يخضع لنوع من المراقبة

التركيب:

من خلال كلا الموقفين يمكننا القول أن العادة ايجابية من جهة و سلبية من جهة أخرى، فإذا خضعت للمراقبة الفكرية كانت ايجابية و ساعدتنا على التكيف مع الواقع أما إذا فلتت من المراقبة و الوعي بعا قد تنحرف و تصبح سلبية تعيق التكيف

الخاتمة:

نستنتج مما سبق انه و بالرغم من وجود الاثر السلبي للعادة خاصة على الجانب النفسي إلا أن أثرها اليجابي يفرض نفسه فالمهم أن لا تختلف العادة مع قيم المجتمع

السبت، 2 يناير 2021

الانشطة اللاصفية

 الانشطة اللاصفية في مادة الفلسفة علوم تجربية و رياضيات

المشكلة الاولى: خصلئص المشكلة العلمية و خصائص المشكلة الفلسفية

المشكلة الثانية: علاقة الرياضيات بالعلم، طبيعة البرهان الرياضي

المشكلة 3: السببية، الحتمية و اللاحتمية.

المشكلة4: طبيعة الموضوع و العوائق الابستملوجية في الحادثة الاجتماعية

الاشكالية الثالثة 

1. طبيعة العلاقة بين الانا و الغير

2. الطرح الميتافيزيقي للحرية

3. مقابلة العنف بالعنف تعيد انتاجه

الاشكالية الرابعة

حدود القياس و امكانية توسيعه

السبت، 20 يونيو 2020

هل الرياضيات علم يقيني؟


الرياضيات علم يقيني

هل الرياضيات مطلقة؟7
هل الرياضيات علم يقيني؟

المقدمة

منذ كتب أفلاطون على باب أكادميته من لا يعرف الرياضيات لا يطرق بابنا و الرياضيات تحتل مكان عريقة بين العلوم، و إذا كانت الرياضيات هي ذلك العلم العقلي الذي يدرس المقادير الكمية القابلة للقياس فغذا كان الكم متصلا كان العلم هندسة و إذا كان الكم منفصلا كان العلم حسابا و غذا كان هناك اتفاق حول تعريف الرياضيات فإن هناك اختلافا حول مدى مطلقيتها و يقينيتها و هنا اختلفت آراء الفلاسفة بين من يعتقد أن الرياضيا علم يقيني و من يعتقد أن الرياضيات علم نسبي و هنا نطرح السؤال التالي

هل الرياضيات علم يقيني مطلق أم علم نسبي؟

الموقف الأول

يرى أنصار الاطروحة الأولى و الرياضيات الكلاسيكية أن الرياضيات علم مطلق يقيني نرا للمسلمات و التعاريف و طرق البرهنة فالمسلمات التي يضعها صاحب النسق عليه أن يلتزم بها طيلة العملية التحليلية أما التعاريف فإما أن تكون إنشائية و إما أن تكون تحليلية، أما بالنسبة للمنهج فهناك طريقتان، التحليل و الذي ننتقل فيه من المركب إلى البسيط و المركب و الذي ننتقل فيه من البسيط  للمركب. أما نتائج الرياضيات فهي دقيقة  كما انها تتصف بالانسجام مع مبدئها التي انطلقت منها كما أن التعبير عن النتائج يكون بطريقة كمية رمزية كما أن النتائج التي تصل إليها تتميز بالجدة و الإبداع. و ما يثبت يقينية النتائج الرياضية طبيعة النتائج اذ انها تتميز بالإبداع ، الكمية، الرمزية و الجدة فهي ليست محرد تحصيل حاصل 
إذن فالرياضيات علم يقيني دقيق
النقد:
اذا كان اليقين صفة ملازمة للرياضيات فان هذا الأمر لم يعد ممكنا على الأقل مع ظهور الرياضيات المعاصرة
الموقف الثاني:
ان الرياضيات مهما كانت يقينية كما يدعي البعض الا انها لم تسلم مع النسبية التي لحقت بالعلوم عامة فمع ظهور الهندسات اللاإقليدية تبين ان الرياضيات تحوي مجموعة من المسلمات التي كانت تفهم في وقت قريب على انها بديهيات لا يمكن المساس بها اذ. ظهرت على انها حالة من الحالات التي يمكن ان تكون عليها الهندسة و من ثمة صنفت الرياضيات التقليدية كجزء من الرياضيات اضافة الى ظهور هندسات اخرى منها هندسة لوباتشفسكي و ريما. حيث يكون المثلث اقل من 180 درجة عند الاول في حبن يكون اكثر من 180 درجة هند الثاني
و ما يثبت نسبية الرياضيات من ناحية اخرى وجود بعض القيم العديدة الغير ثابتة التي نعتمد عليها منها العدد 3,14 و الذي نقصد به قسمة 22على 7 الا ان ضرب 7*3.14يغطينا نتيجة اقل و من ثمة فان هذه النسبة تقريبية 
و اذا ما نظرنا الى المنهج الرياضي نجده منهجاً قابلا للنقد فكثيرا ما يوقع مستخدميه في الأغلاط
إذن الرياضيات ليست علما دقيقا و يقينيا
النقد: 
الرياضيات نسبية و لكن نسبيتها لا تخط من قيمتها و تضعها في مصاف العلوم الأخرى
التركيب:
بين هذا و ذاك يتبين لنا جليا ان ان الرياضيات علم يختلف عن باق العلوم بمجموعة من الخصوصيات حتى و ان لحقت به النسبية يبقى ممتلكا للغة التي تعشقها العلوم و التي تحاول تبنيها دائما
الخامة:
نخلص من خلال ما سبق في عرضنا انا مسألة في الرياضيات لا تعني الخط من قيمتها و لكن على العكس مت ذلك تعطيها مرونة اكثر كي تتوافق مع الواقع المعيش و كي تعطي فرصة اكبر لباقي العلوم كي تتبنى منهجها

الاحساس و الادراك

الاحساس و الادراك

المقالة

هل تتمثل عوامل الادراك في ماهو موضوعي او ما هو ذاتي؟

طرح المشكلة:

يعيش الإنسان أبعادا ثلاثة الماضي بذاكرته و المستقبل بخياله و الحاضر بشعوره و إدراكه  و اذا كان الإدراك هو مجموعة العوامل العقلية التي يمكننا من خلالها الفهم و التفسير و التأويل فإن هناك اختلافا حول العوامل المتحكمة فيه فبين من يعتقد ان انه يرجع الى عوامل ذاتية و من يرى انه مستمد من عوامل و ظروف خارجية يستقيمان السؤال التالي
هل الإدراك يستند الى عوامل ذاتية داخلية ام عوامل موضوعية خارجية؟
الموقف الاول:
يرى أنصار الطرح الاول ان الإدراك يرجع الى عوامل ذاتية سواء كانت عقلية،نفسية او جسمية
اذ تتمثل العوامل العقلية في قوة الذكاء و الذاكرة و الخيال و كذا الرائدة و الانتباه فالتلاميذ في القسم يختلف فهمهم لمعادلة رياضية باختلاف درجات الذكاء عندهم كما ان حفظ قصيدة ما تحتاج الى ذاكرة قوية اما عن الخيال فنجد الفنان الأكثر ابداعا هو ذلك الشخص الذي يكون اكثر خيالا
و اذا ما عرجنا على العوامل النفسية فإننا نجد عامل الانتباه و الإرادة لهما دور كبير في ذلك فالمحب لعمل ما يسهل عليه ادراكه له اكثر من العمل الذي ينفر منه 
اضافة للدوافع النفسية نجد القدرات الجسمية تتحكم ايضا في العملية الادراكية فالبصر الجيد يعطينا صورا واضحة و السمع الجيد يعطينا أصواتا مفهومة و كذلك هو الحال مع باقي الحواس و لعل هذا ما دفع أرسطو للقول "من فقد حسا فقد علما" أي ان الفاقد  لحاسة ما فاقد المدركات المتعلقة بها
النقد:
ان العوامل الذاتية وحدها غير كافية للحصول على مدركات واضحة اذا ان موضوع الإدراك من ناحية اخرى له دور كبير في عملية الإدراك
الموقف الثاني:
على عكس رواد الموقف الاول نجد أنصار الطرح الثاني يؤكدون على اولوية العوامل الموضوعية في العملية الادراكية و عذا ما تبنته المدرسة الجشطالتية بزعامة كل من كوفكا و كوهلر و فيرتهيمر الذين آسسو لأطروحة الموضوع و إمكانية تاثيره في العملية الادراكية اذ على حسب اعتقادهم توحد مجموعة من القوانين يمكننا من خلالها فهم الموضوع بطريقة اوضح منها:
قانون الإغلاق: أي ان الأشياء الغير مغلقة نميل الى إغلاقها لتعطينا صورة مكتملة
قانون التشابه: يوجد في الأشكال و الصور العديد من التشابهات و التطابقات و إدراكنا للشيء من قبل يجعلنا ندركه مرك اخرى و بسرعة اكبر لاننا كونا صورة مسبقة عنه مت قبل
قانون التقارب: من الأشكال ماهو مكتمل الظهور و من من ظهوره جزئي بشكل نقاط دالة عليه و كلما كانت النقاط متقاربة كان الإدراك أفضل
قانون الشكل و الأرضية: 
ان الشكل و ااارضية ملما كانت الوانهما متباينة كلما كان الإدراك احسن فمشاهدتنا للنجوم في النهار و السماء زرقاء أصعب من مشاهدتنا لها في الليل حيث السواد
هذه القوانين و غيرها هي من ألهمت هؤلاء الرواد الى الاعتقاد بان الموضوع له من الأهمية بما كان في العملية الادراكية
النقد:
قد يكون الموضوع اساسا للإدراك و المعرفة و لكن الموضوع يحتاج الى ذات عارفة فيكون من الإجحاف بما كان تجاهل العوامل الذاتية الفردية في العملية الادراكية حيث يكون لكل فرد إدراكات الخاصة به
التركيب:
من خلال عذا العرض و ذاك يتضح لنا جليا ان الإدراك ذاتي من ناحية و موضوعي من ناحية اخرى فلقدرات الفرد و استعداداته دور كما ان لتناسق الموضوع دور في الإدراك
الخاتمة:
الإدراك ملكة من الملكات العقلية لا يتم الفهم الا بها و فهم الإدراك هو جزء من فهم ماهية الانسان و وجوده اضافة الى باقي العمليات كالذكاء و الذاكرة و الخيال

الجمعة، 10 أبريل 2020

هل التجربة هي من تجعل العلم علما؟

·        هل التجربة شرط لكل معرفة علمية؟
·        هل التجربة هي من تجعل العلم علما؟
·        المقدمة:
لقد كان تفكير الإنسان البدائي تفكيرا عاميا ساذجا، مما جعل الإنسان يتوصل إلى مجموعة من المعارف الساذجة لكن استطاع الإنسان تجاوز هذه المرحلة باتخاذ التفكير العلمي الذي ارتبط اساسا بالمنهج التجريبي الذي مكن العلماء من التحقق من صدق فروضهم، فهل هذا يعني أن التجربة هي شرط المعرفة العلمية؟ و بصيغة أخرى هل كل معرفة علمية معرفة تجريبية؟

·        الموقف الأول: كل معرفة علمية معرفة تجريبية
إن المعرفة العلمية معرفة تجريبية بالدرجة الأولى و هذا ما أكده كلود برنارد واضع نظرية المنهج التجريبي بخطواته الثلاث، الملاحظة، الفرضية و التجربةحيث بين كلود برنارد قيمة التجربة من خلال تجاربه كالتجربة التي قام بها على الأرانب و توصل من حلال تجاربه إلى أن مشروع القانون يتحول إلى قانون، إلى جانب ما ذهب إليه كلود برنارد نجد جون ستوايرت مل الذي أكد على ضرورة التجربة في بناء المعرفة، لأن التجربة مقياس موضوعي يبعد العالم عن التفسير الذاتي و يعمل على تطابق الفكر مع الواقع لـن العقل إذا كان يبني الأفكار فإن الواقع هو الذي يحكم عليها إذا كانت صادقة أم لا و بالتالي فإن صحة المعرفة العلمية متوقفة على عدم تناقض الفكر مع الواقع، الأمر الذي لا يمكن التأكد منه إلا باستعمال التجربة المخبرية و على هذا تحدث مل عن مجموعة من القواعد التي تضمن التحقق الدقيق للتجربة و المتمثلة في – قاعدة التلازم في الحضور، قاعدة التلازم في الغياب، قاعدة التلازم في التغير، قاعدة البواقي- و ما يثبت صدق التجربة قول كلود برنارد "إن الملاحظة هي جواب الطبيعة الذي توجد به دون سؤال لكن التجربة هي استنطاق الطبيعة" و بذلك المعرفة العلمية نتيجة حتمية لتجريب العالم أي كلما حضرت التجربة حضرت المعرفة العلمية، و كلما غابت التجربة غابت المعرفة العلمية.
·        النقد:
لقد أثبت التاريخ أن بعض المعارف العلمية ليست تجريبية، بدليل الدراسة الفلكية التي اعتمدت الملاحظة كمقياس أساسي في بلوغ القوانين العلمية بالرغم من أنه علم استقرائي و لهذا المعرفة العلمية لا تعود على التجربة بالضرورة لأن موضوعات البحث تختلف كمبحث الرياضيات و مبحث العلوم الانسانية، و هذا ما أثبته زعماء الطرح الثاني.

·        الموقف الثاني: ليست كل معرفة علمية معرفة تجريبية بالضرورة
إن المعرفة العلمية لا يمكن أن تكون منهجا لكل علم لأن مناهج العلوم تختلف باختلاف العلوم،  فالرياضيات علم المفاهيم المجردة و من ثمة فإن دراستها تتطلب المنهج الاستدلالي الإستنتاجي و بالرغم من غياب التجربة استطاع عالم الرياضيات، بلوغ القوانين العلمية خاصة في الرياضيات المعاصرة، و بناء هندسة ريمان و لوباتشفسكي و التي كانت نظريات دقيقة، موضوعية كمية، يقينية و ذلك من أجل بلوغ فكرة انطباق الفكر مع ذاته، أي أن المعارف ليست واقعية بدليل أن المعرفة العلمية التي استعملها الرياضيات ليست تجريبية أي أن لا نستعمل الواقع للتحقق من فروضها بصفتها علما مجردا و إنما تستعمل البرهان العقلي بحيث لا تتناقض النتئج مع المقدمات و الفرضيات و هذا ما يظهر في نسق اقليدس حيث يسلم بأن مجموع زوايا المثلث يساوي 180° في حين أن مجموع زوايا المثلث عند زيما يساوي أكثر من °180 أما عند لوبايشفسكي فإن مجموع زوايا المثلث أقل من 180° ، و ما يؤكد هذا الطرح أيضا المذهب العقلي بزعامة كل من ديكارت و بوانكاري الذي يرى أن الرياضيات علم تجريدي و ليس تجريبي و ما ينطبق على الرياضيات ينطبق أيضا على العلوم الإنسانية التي تتناول الإنسان كموضوع بجميع جوتنبه الإنساني ، الجانب النفسي الذي نستخدم فيه المناهج مختلفة كالمنهج الاستبطاني، المنهج السلوكي و منهج مدرسة التحليل و النفسي. ثم الجانب التاريخي حيث نستخدم لدراسته منهج النقد و التمحيص اضافة إلى الجانب الأخلاقي التربوي الاجتماعي

·        النقد:
استبعدت هذه العلوم التجربة المخبرية لأنها علوم عقلية و ليست واقعية و هذا ما جعلها تتجرد من التجربة لكن بالرغن من ذلك فالعلوم الإنسانية علوم تجريبية بدليل تجارب علم النفس خاصة تجارب المدرسة السلوكية بزعامة بافلوف و واطسن في قانون المنعكس الشرطي.
·        التركيب:
التجربة تتبع طبيعة الموضوع فإذا كان الموضوع ظاهرة واقعية حسية فإن المنهج المستخدم هو المنهج الاستقرائي و خاصة التجربة للتأكد من صحة الفرضيات و صياغتها في معادلة رياضية –القوانين العلمية- و لكن الموضوعات تتعدد و تتباين مثل موضوع الرياضيات الذي يتمثل في المفاهيم المجردة و لهذا يستوجب الاستنتاج كطريقة و خاصة الاستنتاج البرهاني.
·        الخاتمة:
ليست كل معرفة علمية معرفة تجريبية بالضرورة فالمعرفة العلمية العقلية تقوم على البرهان العقلي و ليس على التجربة و لهذا المعرفة نوعان معرفة علمية تجريبية و معرفة علمية عقلية مجردة.

عوامل الإبداع

عوامل الإبداع

 هل الإبداع يرجع إلى عوامل ذاتية أم إلى عوامل موضوعية


هل تتحكم في الإبداع عوامل ذاتية أم عوامل موضوعية؟
مقدمة:
يعتبر الإنسان كائنا متفردا يتميز بقدراته العقلية كالإدراك، التفكير، التأمل و التخيل كملكة تغيير الواقع و التخيل ينقسم إلى قسمين منه ما هو تمثيلي غير هادف، و منه ما هو إبداعي و قد شكل الإبداع محور اهتمام الفلاسفة و المفكرين من خلال البحث في مرجعيتنا و الشروط الكفيلة لإحداثها أين اختلفت آراؤهم و تباينت بين من يعتقد أن الإبداع مرتبط بشروط ذاتية خاصة وبين من يؤكد أنه محصلة ظروف اجتماعية ففي ظل هذا التعارض نطرح الإشكال التالي:
هل الإبداع وليد عوامل ذاتية فحسب؟
أ‌.        العوامل الذاتية النفسية:
يعتقد علماء النفس و الكثير من الفلاسفة أن الإبداع مشروط بعوامل نفسية عقلية فالإبداع يرجع إلى ملكة ذاتية فليس بإمكان أي شخص أن يبدع فالمبدع يملك ذكاء خارق و قدرة على الإقناع فالفيلسوف سقراط استطاع أن يقلب موازين الفكر الفلسفي من خلال منهج السخرية و التهكم فأبطل آراء السوفسطائيين و مغالطاتهم، كما أن الإبداع يحتاج إلى الإلهام إذ يظهر الحل بصورة حدسية فالعالم ارخميدس اكتشف قانون الغضط في حمام منزله و العالم اسحاق نيوتن اكتشف الجاذبية بإلهام من سقوط التفاحة. إذ يقول "إني لأضع موضوع بحثي نصب عيني و أنتظر حتى يلمع الإشراق علي شيئا فشيئا لينقلب إلي نورا جليا" كما أن للرغبة و الميل دور في عملية الإبداع يقول بوانكاري "إن الحظ يحالف النفس المهيأة"
بالإضافة إلى الخبرة التي تشكل عامل مهم و ذلك بتوظيف الذاكرة، فالتاريخ يروي قصص أشخاص كانوا يملكون ذاكرة خارقة خاصة في حفظ القرآن و الأحاديث النبوية الشريفة كالإمام الشافعي و أبو هريرة و غير بعيد عن ذلك أكد علماء النفس أن الحالة النفسية للمبدع تساهم بقدر كبير في عملية الإبداع فالرسام الشاعر المغني كلهم انطلقو من حالة نفسية معينة، قد يكون غضب فرح، حزن، كره أو حب فحسن الخنساء على أخيها "صخر" دفعها إلى نظم قصائد خالدة في الرثاء و حب مفدي زكريا لوطنه و غضبه من المستعمر دفعه إلى إبداع الإلياذة يقول برغسون"إن العضماء اللذين يتخيلون الفروض و الأبطال القديسون اللذين يبدعون المفاهيم الأخلاقية، لا يبدعونها في حالة جمود الدم و إنما يبدعونها في جو حماسي و تيار ديناميكي تتلاطم فيه الأفكار" لذا ربط فرويد بين الإبداع و الحالة اللاشعورية يقول"الإبداع تغبير مهذب نابع من غرائز جنسية مكبوتة" أما تلميذه أدلر فقد اعتبر أن الأبداع ناتج عن الشعور بالنقص. و لا يمكن أن يكون الإبداع دون صبر فمن العلماء من أفنى حياته في لأجل دراسة نظرية لذا يقال "طريق النجاح معبد بالفشل" فالعالم غاليلي قتل بسبب نظريته حول كروية الأرض، و لا يمكن الحديث عن العوامل لذاتية دون الحديث عن عامل الوراثة، فأبناء العباقرة عباقرة و كمثال على ذلك أسرة باخ الألمانية التي أنجبت أكثر من 40 موسيقي
النقد:
لا شك في تدخل العوامل الذاتية لإحداث عملية الإبداع إلا أنها تبقى غير كافية فالمبدع ليس فردا منعزلا عن المجتمع إذ لا بد من مناخ يحتويه و مجتمع يحتضن إبداعاته.
ب‌.     العوامل الموضوعية:
على خلاف الرأي الأول يرى علماء الإجتماع أن عملية الإبداع تتجاوز العوامل النفسية إلى شروط اجتماعية بمعنى أن المجتمع هو الذي يعمل علة صقل موهبة المبدع و إمداده بمختلف الوسائل، فالإبداع ليس عملا فرديا إذ يعتبر المجتمع شرطا ضروريا و من أهم هذه الشروط متطلبات المجتمع و حاجاته التي تدفع المبدع للتغير يقول كارل ماركس"الحاجة أم الإختراع" و يقول باستور"إن الافكار الخصبة للعالم هي بنات الحاجة" فحاجة الإنسان إلى السفر دفعته إلى إبداع وسائل النقل على اختلاف أنواعها و حاجته إلى التواصل دفعته إلى الاختراع وسائل الإتصال بمعنى أن المبدع لا يبدع بنفسه و إنما وفقا لما تحدده حاجته من مجتمعه هذا من جهة و من جهة أخرى يحتضن المجتمع مبدعيه فيهيء الظروف المناسبة للمبدع التي تساعده على إخراج طاقته، فقد يكون الدعم ماديا كالمكتبات، قاعات الانترنت، المخابر المجهزة، الوسائل التكنلوجية. و قد يكون الدعم معنويا كالتحفيز و المتابعة و هذا ما يظهر جليا في العلم، الفن الأدبي، الرياضة فدولة مثل اليابان تحتضن المبدعين و تهتم بما تنتجه أفكارهم يقول تين"إنك لن تفهم أثرا فنيا أو فنانا أو جملة من الفنانين إلا إذا تصورت معالم الفكر العامة و اتجاهات الأخلاق و العادات في زمانهم" لذا فالعوامل الإجتماعية تظهر الكفاءات و تميز الافراد فالتفريق بين الدول المتقدمة و المتخلفة لا يكون إلا بالرجوع إلى إبداعات أفرادها، يقول ماكس بلانك" العلم الحديث ابن ماضيه"فإبداعات دي مورغان في علم الوراثة كملت إبداعات مندل  يقول ريبو"مهما كان الإبداع فرديا فإنه يحوي على نصيب إجتماعي"
النقد:
ما من شك في أن المجتمع بما يوفره من وسائل يعد سببا أساسيا و عاملا مؤثرا في عملية الإبداع، إلا أن رد الإبداع إلى المجتمع فحسب هو تقييد لحرية المبدع فكثيرا مابين التاريخ أن المجتمع في حد ذاته شكل عائقا أمام المبدعين فبدل تحفيزهم قم مبادراتهم، فالمجتمع هو الذي سمم سقراط و قتل غاليلي فقتل الإبداع، هذا من جهة ومن جهة أخرى لو كان المجتمع السبب الوحيد في عملية الإبداع لكان كل أفراده مبدعون
التركيب:
يعد الإبداع نشاطا حيويا جوهريا إذ لا يمكن رده إلى شروط نفسية فحسب و لا عوامل إجتماعية فقط فما الفائدة من مبدع ذكي خياله خصب له موهبة و لكن المجتمع لا يحتضنه و يساعده على تجسيد إبداعاته، كما لا فائدة من مجتمع يوفر الوسائل و التقنيات لأفراد لا رغبة و لا قدرة لهم على الإبداع
الخاتمة:
ما يمكنه قوله في الأخير أن الإبداع كصورة متطورة من صور التخيل لايتم بمعزل عن تحديد شروطه و العوامل المتحكمة فيه و على ذلك يمكن القول أن الإبداع نتيجة تفاعل مزدوج بين الإرادة الفردية للمبدع و وسائل المجتمع

الفلسفة

 الفلسفة ما هي الفلسفة؟ انها بحث عقلي منطقي تاملي في الوجود وما وراء الوجود لا تؤمن الفلسفه بمطلقيه المعرفه ومطلقيه الاخلاق فكل موضوع في الف...